العلامة الحلي

232

مختلف الشيعة

شرطاه ، فلا يسوغ غيره ، لخروجه عن حد التراضي ، وقوله - عليه السلام - : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) . واستدل المرتضى أيضا بإجماع الفرقة ( 2 ) ، وقوله حجة ، ونقله دليل ، والمعلوم كما يكون حجة إذا نقل متواترا فكذا يكون حجة إذا نقل آحادا . ولأن الأصل الإباحة . ولأن في الشركة إرفاقا لكل منهما ، وقد لا يرغب أحدهما فيها بدون الزيادة ، فلو لم يشرع الجواز لزمت فوات المصلحة الناشئة من المشروعية لغير معنى ولا موجب للانتفاء فوجبت المشروعية ، لقيام المقتضي ، وهي المصلحة الخالية عن جهات المفسدة . احتج الشيخ بوقوع الإجماع على صحة الشركة مع تقسيط الربح على قدر رأس المال ، وليس على جواز خلافه دليل ( 3 ) . والجواب : قد بينا الأدلة المقتضية للجواز . قال ابن إدريس : هذا ليس بإجارة فيلزمه الأجرة ، ولا مضاربة فيلزمه إعطاء ما شرطه ، لأن حقيقة المضاربة إن من رب المال المال ومن العامل العمل ، وهذا قد عمل فلا وجه لاستحقاقه الفاضل على رأس ماله ، فإن شرطا ذلك وعملا قسم الربح على نسبة المالين ، وبطل الشرط ، ورجع كل منهما بأجرة عمله بعد إسقاط القدر الذي يقابل عمله في ماله ، لأنه لم يسلم له ما شرط لنفسه ( 4 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 371 ح 1503 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 . ( 2 ) الإنتصار : ص 228 . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 333 ذيل المسألة 9 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 400 - 401 .